فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 798

ومعناه أن ذاكرا ذكر شيئا فيما مضى يستدعي في الحال مثله فقال له المخاطب حينئذ الآن أي كان الذي تذكره حينئذ واسمع الآن أو دع الآن ذكره أو نحو ذلك من التقدير وكذلك قالوا ما أغفله عنك شيئا وتقديره أنظر شيئا كأن قائلا قال ليس بغافل عني فقال المجيب ما أغفله عنك شيئا أي أنظر شيئا فحذف

والحذف في كلامهم لدلالة الحال وكثرة الاستعمال أكثر من أن يحصى فدل على أن الفعل محذوف هاهنا بعد لولا وأنه اكتفى بلولا على ما بينا فوجب أن يكون مرفوعا بها

والذي يدل على أن الاسم يرتفع بها دون الابتداء أن أن إذا وقعت بعدها كانت مفتوحة نحو قولك لولا أن زيدا ذاهب لأكرمتك ولو كانت في موضع الابتداء لوجب أن تكون مكسورة فلما وجب الفتح دل على صحة مما ذهبنا إليه

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه يرتفع بالابتداء دون لولا وذلك لأن الحرف إنما يعمل إذا كان مختصا ولولا لاتختص بالاسم دون الفعل بل قد تدخل على الفعل كما تدخل على الاسم قال الشاعر

( قالت أمامة لما جئت زائرها ... هلا رميت ببعض الأسهم السود )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت