فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 798

بخلاف تصغير الذي وذا لأنا إنما نصغرهما على معناهما الذي وضعا له فبان الفرق بينهما

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الألف والياء يحذفان في التثنية في نحو ذان واللذان فدل على زيادتهما قلنا ذان واللذان ليس ذلك تثنية على حد قولهم زيد وزيدان وعمرو وعمران وإنما ذلك صيغة مرتجلة للتثنية كما أن هؤلاء صيغة مرتجلة للجمع

والذي يدل على ذلك انه لو كان ذلك تثنية على حد قولهم زيد وزيدان وعمرو وعمران لوجب ان يجوز عليه دخول الألف واللام كما يقال الزيدان والعمران فلما لم يجز عليهما دخول الألف واللام فيقال الذان واللذان دل على أنه صيغة مرتجلة للتثنية في أول أحواله بمنزلة كلا وكذلك حكم كل اسم لا يقبل التنكير وإنما لم يجز تثنيتهما على حد قولهم زيد وزيدان وعمرو وعمران لأن التثنية ترد الاسم المعرفة إلى التنكير والأسماء الموصولة وأسماء الإشارة والأسماء المضمرة لا تقبل التنكير إلا انهم لما قصدوا تثنيتها عاملوها ببعض مايكون في التثنية الحقيقية فأدخلوا عليها حرف التثنية فوجود حرف التثنية في اللفظ بمنزلة تاء التأنيث في غرفة وقربة فكما أن التأنيث في غرفة وقربة لفظي لا معنوي فكذلك هاهنا التثنية لفظية لا معنوية

وقولهم لو كان الأمر كما زعمتم لكان ينبغي ان لا تحذف الألف والياء من ذا والذي كما لا تحذف الياء من عمى وشجى قلنا هذا باطل وذلك من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت