فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 798

أصله ذي بتشديد الياء إلاانهم حذفوا الياء الثانية فبقي ذي فأبدلوا من الياء ألفا لئلا يلتحق بكى فإذا الألف منه منقبلة عن ياء بدليل جواز الإمالة فإنه قد حكى عنهم أنهم قالوا في ذا ذا بالإمالة فإذا ثبت أنها منقلبة عن ياء لم يجز أن تكون اللام المحذوفة واوا لأن لهم مثل حييت وليس لهم مثل حيوت وذهب بعضهم إلى أن الأصل في ذا ذوي بفتح الواو لأن باب شويت أكثر من باب حييت فحذفت اللام تأكيدا للابهام وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وأما الذي فأجمعوا على أن الأصل فيه لذي نحو عمي وشجى

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن الاسم هو الذال وحدها ان الألف والياء فيهما يحذفان في التثنية نحو قام ذان ورأيت ذين ومررت بذين وقام اللذان ورأيت اللذين ومررت باللذين ولو كان كما زعمتم أنهما أصلان لكانا لا يحذفان ولوجب أن يقال في التثنية الذيان كما يقال العميان والشجيان والذيون كما يقال العميين والشجيين وأن تقلب الألف في تثنية ذا دل على أنهما زائدان لا أصلان وأن ما زيد عليهما تكثير لهما كراهية أن يبقى كل واحد منهما على حرف واحد وحركوا الذال لالتقاء الساكنين وهما الذال والألف في ذا والذال والياء في الذي وفتحوا الذال في ذا لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا وكسروها من الذي لأن الكسرة من جنس الياء فكسروا ما قبل الياء توكيدا لها وزادوا اللام الثانية مفتوحة من الذي على اللام الأولى ليسلم سكون اللام الأولى لأن الألف واللام لا تدخل على ساكن إلا احتيج إلى تحريك اللام لالتقاء الساكنين كقولهم الانتظار والإنكسار فلو لم تدخل اللام الثانية لأدى إلى تحريك اللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت