فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 798

قلت هل تضربون وهل تضربين فترد نون الرفع التي كنت حذفتها للبناء لزوال ما كنت حذفت النون من اجله ولو كانت مثل نون إن ولكن المخففتين من الثقيلتين لما جاز أن تحذف يدل عليه أن النون الخفيفة إذا لقيها ساكن حذفت تقول في اضربن يا هذا إذا وصلتها اضرب القوم فتحذف النون ولا تحركها لالتقاء الساكنين ولو كانت مخففة من الثقيلة مثل إن ولكن لما كان يجوز أن تحذف فدل على أنها ليست مخففة من الثقيلة وأنها بمنزلة التنوين وإنما وجب حذفها هاهنا بخلاف التنوين لأن نون التوكيد تدخل على الفعل والتنوين يدخل على الاسم والاسم أصل للفعل والفعل فرع عليه فجعل ما يدخل على الاسم الذي هو الأصل أقوى مما يدخل على الفعل الذي هو الفرع فلهذا المعنى حذفت النون لالتقاء الساكنين ولم يحذف التنوين على أنه قد قرأ بعض أئمة القراء ( قل هو الله أحد الله الصمد ) فحذف التنوين من ( أحد ) لالتقاء الساكنين وقرأ أيضا بعض القراء ( ولا الليل سابق النهار ) فحذف التنوين من ( سابق ) لالتقاء الساكنين لا للإضافة ولهذا نصب ( النهار ) لأنه مفعول ( سابق ) وقال الشاعر

- ( فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت