فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 798

نحو قولك إن زيد أتاني آته فإنه يرتفع بما عاد إليه من الفعل من غير تقدير فعل

وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بتقدير فعل والتقدير فيه إن أتاني زيد والفعل المظهر تفسير لذلك الفعل المقدر

وحكى عن أبي الحسن الأخفش أنه يرتفع بالابتداء

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما جوزنا تقديم المرفوع مع إن خاصة وعملها في فعل الشرط مع الفصل لأنها الأصل في باب الجزاء فلقوتها جاز تقديم المرفوع معها وقلنا إنه يرتفع بالعائد لأن المكنى المرفوع في الفعل والاسم الأول فينبغي أن يكون مرفوعا به كما قالوا جاءني الظريف زيد وإذا كان مرفوعا به لم يفتقر إلى تقدير فعل

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه يرتفع بتقدير فعل لأنه لا يجوز ان يفصل بين حرف الجزم وبين الفعل باسم لم يعمل فيه ذلك الفعل ولا يجوز ان يكون الفعل هاهنا عاملا فيه لأنه لا يجوز تقديم ما يرتفع بالفعل عليه فلو لم يقدر ما يرفعه لبقي الاسم مرفوعا بلا رافع وذلك لا يجوز فدل على أن الاسم يرتفع بتقدير فعل وأن الفعل المظهر الذي بعد الاسم يدل على ذلك المقدر

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنما جوزنا تقديم المرفوع مع إن خاصة لقوتها لأنها الأصل في باب الجزاء دون غيرها من الأسماء والظروف التي يجازي بها قلنا نسلم أن إن هي الأصل في باب الجزاء ولكن هذا لا يدل على جواز تقديم الاسم المرفوع بالفعل عليه لأنه يؤدي إلى أن يتقدم ما يرتفع بالفعل عليه وذلك لا يجوز لأنه لا نظير له في كلامهم فوجب أن يكون مرفوعا بتقدير فعل ويكون الفعل الظاهر مفسرا له بلى لما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت