فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 798

وأما البصريون فاحتجوا بان قالوا الدليل على أن الناصب أن المقدرة بعدها ما قدمناه في مسألة لام كي

وأما الدليل على أنه لا يجوز إظهار أن بعدها فمن وجهين أحدهما أن قولهم ما كان زيد ليدخل وما كان عمرو ليأكل جواب فعل ليس تقديره تقدير اسم ولا لفظه لفظ اسم لأنه جواب لقول قائل زيد سوف يدخل وعمرو سوف يأكل فلو قلنا ما كان زيد لأن يدخل وما كان عمرو لأن يأكل بإظهار أن لكنا جعلنا مقابل سوف يدخل وسوف يأكل اسما لأن أن مع الفعل بمنزلة المصدر وهو اسم فلذلك لم يجز إظهارها كما لا يجوز إظهار الفعل في قولك إياك وزيدا والوجه الثاني أن التقدير عندهم ما كان زيد مقدرا لأن يدخل أو نحو ذلك من التقدير الذي يوجب المستقبل من الفعل وأن توجب الاستقبال فاستغنى بما تضمن الكلام من تقدير الاستقبال عن ذكر أن

ومنهم من قال إنما لم يجز إظهار أن بعدها لأنها صارت بدلا من اللفظ بها لأنك إذا قلت ما كان زيد ليدخل كان نفيا لسيدخل كما لو أظهرت أن فقلت ما كان زيد لأن يدخل فلما صارت بدلا منها كما أن ألف الاستفهام بدل من واو القسم في قولهم ألله لأقومن لم يجز إظهارها إذ كانت اللام بدلا منها فكأنها مظهرة

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قول الشاعر

( ولم أكن ... مقالتها ما كنت حيا لأسمعا )

فلا حجة لهم فيه لأ مقالتها منصوب بفعل مقدر كأنه قال ولم أكن لأسمع مقالتها لا بقوله لأسمعا كما قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت