فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 798

بين الأصل والفرع وذلك لا يجوز لأن الفروع أبدا تنحط عن درجة الأصول فقلنا إنه إذا جرى على غير من هو له يجب إبراز الضمير ليقع الفرق بين الأصل والفرع

ومنهم من تمسك بأن قال إنما قلنا يجب إبراز الضمير فيه إذا جرى على غير من هو له لأنا لو لم نبرزه لأدى ذلك إلى الالتباس ألا ترى أنك لو قلت زيد أخوه ضارب وجعلت الفعل لزيد ولم تبرز الضمير لأدى ذلك إلى أن يسبق إلى فهم السامع أن الفعل للأخ دون زيد ويلتبس عليه ذلك ولو أبرزت الضمير لزال هذا الالتباس فوجب إبرازه لأنه به يحصل إفهام السامع ورفع الالتباس ويخرج على هذا إذا جرى على من هو له فإنه إنما لم يلزمه إبراز الضمير لأنه لا التباس فيه ألا ترى أنك لو قلت زيد ضارب غلامه لم يسبق إلى فهم السامع إلا أن الفعل لزيد إذ كان واقعا بعده فلا شئ أولى به منه فبان بما ذكرنا صحة ما صرنا إليه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما البيت الأول وهو قوله

( لمحقوقة أن تستجيبي دعاءه ... )

فلا حجة لهم فيه لأنه محمول عندنا على الاتساع والحذف والتقدير فيه لمحقوقة بك أن تستجيبي دعاءه وإذا جاز أن يحمل البيت على وجه سائغ في العربية فقد سقط الاحتجاج به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت