فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 798

أنها تفيد الشرط وإنما تفيد التعليل ثم لو كان كما زعمتم لكان ينبغي أن تحمل عليها في الجزم فيجزم باللام كما يجزم بإن لأجل المشابهة التي بينهما

قولهم إن إن لما كانت أم الجزاء أرادوا أن يفرقوا بينهما قلنا فهلا رفعوا

قولهم إن الرفع يبطل مذهب الشرط قلنا فكان ينبغي أن لا ينصب أيضا لأن النصب أيضا يبطل مذهب الشرط

وقولهم إن الفعل المضارع يرتفع لخلوة من حرف الشرط وغيره من العوامل الناصبة والجازمة قلنا قد بينا فساد ما ذهبوا إليه من ارتفاع الفعل المضارع بتعرية من العوامل الناصبة والجازمة في موضعه بما يغني عن الإعادة

وأما قولهم إنها لو كانت لام الجر لجاز أن يقال أمرت بتكرم على معنى أمرت بأن تكرم قلنا هذا فاسد وذلك لأن حروف الجر لا تتساوى فإن اللام لها مزية على غيرها لأنها تدخل على المصادر التي هي أغراض الفاعلين وهي شاملة يحسن أن يسأل بها عن كل فعل فيقال لم فعلت لأن لكل فاعل غرضا في فعله وبالام يخبر عنه ويسأل عنه وكي وحتى في ذلك المعنى ألا ترى أنك تقول مدحت الأمير ليعطيني وحتى يعطيني وكي يعطيني فجاز أن تقدر بعدها أن وليست الباء كذلك فلا يجوز أن تقدر

وقولهم أنا نسلم أنها من عوامل الأسماء إلا أنها من عوامل الأفعال في بعض أحوالها بدليل إنها تجزم الأفعال في قولهم ليقم زيد قلنا إذا سلمتم أنها من عوامل الأسماء بطل أن تكون من عوامل الأفعال لأن العامل إنما كان عاملا لاختصاصه فإذا بطل الاختصاص بطل العمل

وقولهم إنها تجزم الفعل قلنا لا نسلم أن هذه اللام هي اللام الجازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت