فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 798

وأما ما رووه عن رؤبة من قوله خير فلا خلاف أنه من الشاذ النادر الذي لا يعرج عليه ولهذا أجمع النحويون قاطبة على أنه لا يجوز في جواب من قال أين تذهب أن يقال زيد على تقدير إلى زيد وفي امتناع ذلك بالإجماع دليل على انه من النادر الذي لا يلتفت إليه ولا يقاس عليه

وأما قولهم إنكم تذهبون إلى أن أن الخفيفة المصدرية تعمل مع الحذف بعد الفاء والواو وأو ولام كي ولام الجحود وحتى وإذا جاز لكم أن تعملوها مع الحذف وهي من عوامل الأفعال كذلك يجوز لنا أن نعمل اللام مع الحذف وهي من عوامل الأفعال قلنا الجواب عن هذا من وجهين

أحدهما إنما جاز حذفها لأن هذه الأحرف دالة عليها فصارت في حكم ما لم يحذف على ما بينا في حذف رب وحرف الشرط بخلاف لام الأمر فبان الفرق بينهما

والوجه الثانيه أنه لو كانت اللام الجازمة للفعل محذوفة كما تحذف أن لكان يجب أن يلقى حرف المضارعة فيقال تفعل في معنى لتفعل كما بقي حرف المضارعة مع حذف أن بعد الفاء والواو واو ولام الجحود ولام كي وحتى فلما حذف هاهنا حرف المضارعة فقيل أفعل دل على أن ما ذهبوا إليه قياس باطل لا أصل له ولا حاصل

والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أن ما كان على وزن فعال من أسماء الأفعال نحو نزال مبنى لقيامه مقام فعل الأمر فلو لم يكن فعل الأمر مبنيا وإلا لما بنى ما قام مقامه

قولهم إنما بنى ما كان على فعال من أسماء الأفعال لتضمنه معنى لام الأمر لأن نزال اسم أنزل وأصله لتنزل قلنا هذا بناء منكم على أن فعل الأمر مقتطع من الفعل المضارع وقد بينا فساده بما يغني عن الإعادة ودللنا على أن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت