فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 798

يرجع ألى المبتدأ نحو زيد أخوك وعمرو غلامك وإليه ذهب علي بن عيسى الرماني من البصريين

وذهب البصريون إلى أنه لا يتضمن ضميرا

وأجمعوا على أنه إذا كان صفة أنه يتضمن الضمير نحو زيد قائم وعمرو حسن وما أشبه ذلك

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه يتضمن ضميرا وإن كان اسما غيرصفة لأنه في معنى ما هو صفة ألا ترى أن قولك زيد أخوك في معنى زيد قريبك وعمرو غلامك في معنى عمرو خادمك وقريبك وخادمك يتضمن كل واحد منهما الضمير فلما كان خبر المبتدإ هاهنا في معنى ما يتحمل الضمير وجب أن يكون فيه ضمير يرجع الى المبتدإ

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يتضمن ضميرا وذلك لأنه اسم محض غير صفة وإذا كان عاريا عن الوصفية فينبغي أن يكون خاليا عن الضمير لأن الأصل في تضمن الضمير أن يكون للفعل وإنما يتضمن الضمير من الأسماء ما كان مشابها له ومتضمنا معناه كاسم الفاعل والصفة المشبهة به نحو ضارب وقاتل وحسن وكريم وما أشبه ذلك وما وقع الخلاف فيه ليس بينه وبين الفعل مشابهة بحال ألا ترى أنك إذا قلت زيد أخوك كان أخوك دليلا على الشخص الذي دل عليه زيد وليس فيه دلالة على الفعل فكذلك إذا قلت عمرو غلامك كان غلامك دليلا على الشخص الذي دل عليه عمرو وليس فيه دلالة على الفعل فوجب أن لا يجوز الإضمار فيه كما لايجوز في زيد وعمرو

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين قولهم إنما قلنا إنه يتضمن الضمير وإن كان اسما محضا لأنه في معنى ما يتضمن الضمير لأن أخوك في معنى قريبك وغلامك في معنى خادمك قلنا هذا فاسد لأنه إنما جاز أن يكون قريبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت