فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 798

فعطف وأب على الضمير المرفوع في يكن فدل على جوازه كالعطف على الضمير المنصوب المتصل

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل وذلك لأنه لا يخلو إما أن يكون مقدرا في الفعل أو ملفوظا به فإن كان مقدرا فيه نحو قام وزيد فكأنه قد عطف اسما على فعل وإن كان ملفوظا به نحو قمت وزيد فالتاء تنزل بمنزلة الجزء من الفعل فلو جوزنا العطف عليه لكان أيضا بمنزلة عطف الاسم على الفعل وذلك لا يجوز

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقوله تعالى ( فاستوى وهو بالأفق الأعلى ) فالواو فيه واو الحال لا واو العطف والمراد به جبريل وحده والمعنى أن جبريل وحده استوى بالقوة في حالة كونه بالأفق وقيل فاستوى على صورته التي خلق عليها في حالة كونه بالأفق وإنما كان قبل ذلك يأتي النبي صلى الله عليه و سلم في صورة رجل

وأما ما أنشدوه من قوله

( قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... )

وقول الآخر

( ما لم يكن وأب له لينالا ... )

فمن الشاذ الذي لا يؤخذ به ولا يقاس عليه على أنا نقول إنما جاءها هاهنا لضرورة الشعر والعطف على الضمير المرفوع المتصل في ضرورة الشعر عندنا جائز فلا يكون لكم فيه حجة

وتشبيههم له بالضمير المنصوب المتصل فلا وجه له بحال لأن الضمير المنصوب المتصل وإن كان في اللفظ في صورة الاتصال فهو في النية في تقدير الانفصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت