فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 798

والذي يدل على ذلك أنكم تعملون رب مع الحذف بعد الواو والفاء وبل فدل على جوازه

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا أجمعنا على أن الأصل في حروف الجر أن لا تعمل مع الحذف وإنما تعمل مع الحذف في بعض المواضع إذا كان لها عوض ولم يوجد هاهنا فبقينا فيما عداه على الأصل والتمسك بالأصل تمسك باستصحاب الحال وهو من الأدلة المعتبرة ويخرج على هذا الجر إذا دخلت ألف الاستفهام وها التنبيه نحو آلله ما فعل وها الله ما فعلت لأن ألف الاستفهام وها صارتا عوضا عن حرف القسم والذي يدل على ذلك أنه لا يجوز أن يظهر معهما حرف القسم فلا يقال أ والله ولا ها والله لأنه لا يجوز أن يجمع بين العوض والمعوض ألا ترى أن الواو لما كانت عوضا عن الباء لم يجز أن يجمع بينهما فلا يجوز أن يقال بو الله لأفعلن فكذلك هاهنا

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقولهم الله لأفعلن فإنما جاز ذلك مع هذا الاسم خاصة على خلاف القياس لكثرة استعماله كما جاز دخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت