فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 798

في مالك فدل على أنه شرط معتبر

وأما شرط كونه مفردا فظاهر أيضا لأن النداء يؤثر فيه البناء ويغيره عما كان عليه قبل النداء ألا ترى أنه كان معربا فصار مبنيا فلما غيره النداء عما كان عليه من الإعراب قبل النداء جاز فيه الترخيم لأنه تغيير والتغيير يؤنس بالتغيير فأما ما كان مضافا فإن النداء لم يؤثر فيه البناء ولم يغيره عما كان عليه قبل النداء ألا ترى أنه معرب بعد النداء كما هو معرب قبل النداء وإذا كان الترخيم إنما سوغه تغيير النداء والنداء لم يغير المضاف فوجب أن لا يدخله الترخيم فصار هذا بمنزلة حذف الياء في النسب من باب فعيلة وفعيلة كقولهم في النسب إلى جهينة جهني وإلى ربيعة ربعى وإثباتها في باب فعيل وفعيل كقولهم في النسب إلى قشير قشيرى وإلى جرير جريرى فإن الياء إنما حذفت من باب فعيلة وفعيلة دون باب فعيل وفعيل لأن النسب أثر فيه وغيره بحذف تاء التأنيث منه والتغيير يؤنس بالتغيير بخلاف باب فعيل وفعيل فإن النسب لم يؤثر فيه تغييرا فلم يحذف منه الياء فأما قولهم في النسب إلى قريش قرشى وإلى هذيل هذلي وإلى ثقيف ثقفي بحذف الياء في إحدى اللغتين فهو من الشاذ الذي لا يقاس عليه واللغة الفصيحة إثبات الياء وهي أن تقول قريشى وهذيلى وثقيفي وهو القياس

قال الشاعر

( بكل قريشى عليه مهابة ... سريع إلى داعى الندى والتكرم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت