فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 798

ولأن النيف اسم مظهر كغيره من الأسماء المظهرة فجاز إضافته إلى ما بعده كسائر الأسماء المظهرة التي تجوز إضافتها

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز ذلك لأنه قد جعل الاسمان أسما واحدا فكما لا يجوز أن يضاف الاسم الواحد بعضه إلى بعض فكذلك هاهنا

وبيان هذا أن الاسمين لما ركبا دلا على معنى واحد والإضافة تبطل ذلك المعنى ألا ترى أنك إذا قلت قبضت خمسة عشر من غير إضافة دل على أنك قد قبضت خمسة وعشرة وإذا أضفت فقلت قبضت خمسة عشر دل على أنك قد قبضت الخمسة دون العشرة كما لو قلت قبضت مال زيد فإن المال يدخل في القبض دون زيد وكذلك ضربت غلام عمرو فإن الضرب يكون للغلام دون عمرو فلما كانت الإضافة تبطل المعنى المقصود من التركيب وجب أن لا تجوز

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما ما أنشدوه من قوله

( بنت ثماني عشرة من حجته ... )

فلا يعرف قائله ولا يؤخذ به على أنا نقول إنما صرفه لضرورة الشعر ورده إلى الجر لأن ثماني عشرة لما كانا بمنزلة اسم واحد وقد أضيف إليهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت