فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 798

وأما قولهم كان الأصل أن يقال في كم مالك كما مالك إلا أنه لما كثر في كلامهم وجرى على ألسنتهم حذفت الألف لكثرة الاستعمال وسكنت الميم كما فعلوا ذلك في لم قلنا لا نسلم أنه يجوز إسكان الميم في لم في اختيار الكلام وإنما يجوز ذلك في الضرورة فلا يكون فيه حجة قال الشاعر

( يا أبا الأسود لم أسلمتني ... )

وكما قال الآخر

( يا أسدي لم أكلته لمه ... )

فسكن لم للضرورة تشبيها لها بما يجىء من الحروف على حرفين الثاني منهما ساكن فلا يكون فيه حجة

ثم لو كان الأمر كما زعمتم وأن كم كلم لوجب أن يجوز فيها الأصل كما يجوز الأصل في لم فيقال كما مالك كما يقال لما فعلت وأن يجوز فيها الفتح مع حذف الألف كما يجوز في لم فيقال كم مالك كما يجوز لم فعلت وأن يجوز فيها هاء الوقف فيقال كمه كما يجوز في لم هاء الوقف فيقال لمه فلما لم يجز ذلك دل على الفرق بينهما

وأما قوله تعالى ( ليس كمثله شيء ) فلا نسلم أن الكاف فيه زائدة لأن مثله هاهنا بمعنى هو فكأنه قال ليس ك هو شيء والمثل يطلق في كلام العرب ويراد به ذات الشيء يقول الرجل منهم مثلي لا يفعل هذا أي أنا لا أفعل هذا ومثلي لا يقبل من مثلك أي أنا لا أقبل منك قال الشاعر

( يا عاذلي دعني من عذلكا ... مثلي لا يقبل من مثلكا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت