فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 798

آخر الكلمة وتخرج ما قبلها عن تلك الصفة لأنه قد صار بمنزلة حشو الكلمة فكذلك هاهنا وبل أولى فإن تاء التأنيث زائدة على بناء الإسم وليست أصلية وحرف العلة هاهنا أصلي في بناء الأسم وليس زائدا وإذا ترك ما قبل الزائد حشوا فلأن يترك ما قبل الأصلي حشوا كان ذلك من طريق الأولى

وأما قولهم إن الحركة التي تكون إعرابا للمفرد في حال الإفراد هي بعينها تكون إعرابا له في حال الإضافة نحو هذا غلام وهذا غلامك قلنا إنما تكون الحركة فيهما واحدة إذا كان حرف الإعراب فيهما واحدا نحو هذا غلام وهذا غلامك وقد بينا اختلاف حرف الإعراب فيهما فلا يقاس أحدهما على الآخر وإن ادعوا أن حرف الإعراب فيهما واحد على خلاف التحقيق من مذهبهم وزعموا أن الحرف للإعراب وليس بلام الكلمة وأنه والحركة مزيدان للإعراب فقد بينا أن ذلك لا نظير له في كلامهم وأن أحدهما زيادة بغير فائدة وأوضحنا فساده بما يغني عن الإعادة

وأما قولهم تغير الحركات على الباء في حال الرفع والنصب والجر يدل على أنها حركات إعراب قلنا هذا لا يدل على أنها حركات إعراب لأنها إنما تغيرت توطئة للحروف التي بعدها لأنها من جنسها كما قلنا في الجمع السالم نحو مسلمون ومسلمين فإن ضمة الميم في الرفع تتغير الى الكسرة في حال الجر والنصب وليس ذلك بإعراب وإنما جعلت الضمة توطئة للواو والكسرة توطئة للياء فكذلك هاهنا وإذا بطل أن تكون هذه الحركات حركات إعراب وأجمعنا على أن هذه الحروف التي هي الواو والألف والياء تدل على الرفع والنصب والجر الذي هو جملة الإعراب فلا حاجة إلى أن يكون معربا من مكان آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت