فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 798

كما عدى بالهمزة في نحو أخرجت زيدا وكما عدى بالتضعيف نحو خرجت المتاع وكما عدى بحرف الجر نحو خرجت به إلا أن الواو لا تعمل لأن الواو في الأصل حرف عطف وحرف العطف لا يعمل وفيه معنيان العطف ومعنى الجمع فلما وضعت موضع مع خلعت عنها دلالة العطف وأخلصت للجمع كما أن فاء العطف فيها معنيان العطف والإتباع فإذا وقعت في جواب الشرط خلعت عنها دلالة العطف وأخلصت للاتباع وكذلك همزة الخطاب في هاء يا رجل فإنها إذا ألحقتها الكاف جردتها من الخطاب لأنه يصير بعدها في الكاف ونظير ما نحن فيه من كل وجه نصبهم الاسم في باب الاستثناء بالفعل المتقدم بتقوية إلا فكذلك هاهنا المفعول معه منصوب بالفعل المتقدم بتقوية الواو على ما بينا وهذا هو المعتمد عند البصريين

وأما ما ذهب إليه الزجاج من أنه منصوب بتقدير عامل والتقدير ولابس الخشبة لأن الفعل لا يعمل في المفعول وبينهما الواو

قلنا هذا باطل لأن الفعل يعمل في المفعول على الوجه الذي يتعلق به فإن كان يفتقر إلى توسط حرف عمل مع وجوده وإن كان لا يفتقر إلى ذلك عمل مع عدمه وقد بينا أن الفعل قد تعلق بالمفعول معه بتوسط الواو وأنه يفتقر في عمله إليها فينبغي أن يعمل مع وجودها فكيف يجعل ما هو سبب في وجود العمل سببا في عدمه وهل ذلك إلا تعليق على العلة ضد المقتضى ولو كان لما ذهب إليه وجه لكان ما ذهب إليه الأكثرون أولى لأن ما ذهب إلى يفتقر إلى تقدير وما ذهب إليه الأكثرون لا يفتقر إلى تقدير ومالا يفتقر إلى تقدير أولى مما يفتقر إلى تقدير

وأما ما ذهب إليه الأخفش من أنه ينتصب انتصاب مع فضعيف أيضا لأن مع ظرف والمفعول معه في نحو استوى الماء والخشبة وجاء البرد والطيالسة ليس بظرف ولا يجوز أن يجعل منصوبا على الظرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت