فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 798

فقوله طى المحمل منصوب لأنه مصدر والعامل فيه فعل مقدر والتقدير فيه طوى طي المحمل وإنما قدر ولم يظهر لدليل ما تقدم عليه من قوله ما إن يمس الأرض إلا منكب منه فكذلك هاهنا قدر هذا الفعل ولم يظهر لدلالة ما تقدم عليه من قوله ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ) فإن فيه دلالة على أن ذلك مكتوب عليهم فلما قدر هذا الفعل ولم يظهر بقي التقدير فيه كتابا الله عليكم ثم أضيف المصدر إلى الفاعل كقوله ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله ) فنصب صنع على المصدر بفعل مقدر وإنما قدر هذا الفعل ولم يظهر لدلالة ما تقدم عليه من الكلام والتقدير فيه صنع صنعا الله وحذف الفعل وأضيف المصدر إلى الفاعل لأنه يضاف إلى الفاعل كما يضاف إلى المفعول وقال الراعي

( دأبت إلى أن ينبت الظل بعدما ... تقاصر حتى كاد في الآل يمصح )

( وجيف المطايا ثم قلت لصحبتي ... ولم ينزلوا أبردتم فتروحوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت