فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 798

والتقدير فيه دونك دلوى فدلوى في موضع نصب بدونك فدل على جواز تقديمه

وأما القياس فقالوا أجمعنا على أن هذه الألفاظ قامت مقام الفعل ألا ترى أنك إذا قلت عليك زيدا أي الزم زيدا وإذا قلت عندك عمرا أي تناول عمرا وإذا قلت دونك بكرا أي خذ بكرا ولو قلت زيدا الزم وعمرا تناول وبكرا خذ فقدمت المفعول لكان جائزا فكذلك مع ما قام مقامه

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أنه لا يجوز تقديم معمولاتها عليها أن هذه الألفاظ فرع على الفعل في العمل لأنها إنما عملت عمله لقيامها مقامه فينبغي أن لا تتصرف تصرفه فوجب أن لا يجوز تقديم معمولاتها عليها وصار هذا كما نقول في الحال إذا كان العامل فيها غير فعل فإنه لا يجوز تقديمها عليه لعدم تصرفه فكذلك هاهنا إذ لو قلنا إنه يتصرف عملها ويجوز تقديم معمولاتها عليها لأدى ذلك إلى التسوية بين الفرع والأصل وذلك لا يجوز لأن الفروع أبدا تنحط عن درجات الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت