فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 798

النيدلان من غير همز وكذلك بأن النون في عرنتن زائدة لأنا نقول في معناه عرتن بغير النون الأولى إلى غير ذلك من الشواهد فكذلك هاهنا

والذي يدل على أنها زائدة أن هذه الأحرف نعنى إن وأخواتها إنما عملت النصب والرفع لشبه الفعل لأن أن مثل مد وليت مثل ليس ولكن أصلها كن ركبت معها لا كما ركبت لو مع لا فقيل لكن وكأن أصلها أن أدخلت عليها كاف التشبيه فكذلك لعل أصلها عل وزيدت عليها اللام إذ لو قلنا إن اللام أصلية في لعل لأدى ذلك إلى أن لا تكون لعل على وزن من أوزان الأفعال الثلاثية أو الرباعية لأن الثلاثية على ثلاثة أضرب فعل كضرب وفعل كمكث وفعل كعلم وأما الرباعية فليس لها إلا وزن واحد وهو فعلل نحو دحرج وسرهف فكان يؤدي إلى أن يبطل عملها فوجب أن يحكم بزيادتها لتكون على وزن الفعل كسائر أخواتها فصارت بمنزلة زيادة لا والكاف في لكن عندكم فإنه إذا جاز أن تحكموا بزيادة لا والكاف في لكن وهما حرفان وأحدهما ليس من حروف الزيادة فلأن يجوز أن يحكم هاهنا بزيادة اللام وهي حرف من حروف الزيادة كان ذلك طريق الأولى

والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه الكوفيون

وأما الجواب عن كلمات البصريين أما قولهم إنا وجدناهم يستعملونها كثيرا في كلامهم بغير لام بدليل ما أنشدوه من الأبيات قلنا إنما حذفت اللام من لعل كثيرا في أشعارهم لكثرتها في استعمالهم ولهذا تلعبت العرب بهذه الكلمة فقالوا لعل ولعلن ولعن بالعين غير معجمة قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت