فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 798

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن اللام أصلية لأن لعل حرف وحروف الحروف كلها أصلية لأن حروف الزيادة التي هي الهمزة والألف والياء والواو والميم والتاء والنون والسين والهاء واللام والتي يجمعها قولك اليوم تنساه ولا أنسيتموه وسألتمونيها إنما تختص بالأسماء والأفعال فأما الحروف فلا يدخلها شيء من هذه الحروف على سبيل الزيادة بل يحكم على حروفها كلها بأنها أصلية في كل مكان على كل حال ألا ترى أن الألف لا تكون في الأسماء والأفعال إلا زائدة أو منقلبة ولا يجوز أن يحكم عليها في ما ولا ويا بأنها زائدة أو منقلبة بل نحكم عليها بأنها أصلية لأن الحروف لا يدخلها ذلك فدل على أن اللام أصلية

والذي يدل على ذلك أيضا أن اللام خاصة لا تكاد تزاد فيما يجوز فيه الزيادة إلا شاذا نحو زيدل وعبدل وفحجل في كلمات معدودة فإذا كانت اللام لا تزاد فيما يجوز فيه الزيادة إلا على طريق الشذوذ فكيف يحكم بزيادتها فيما لا يجوز فيه الزيادة بحال وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنها زائدة لأنا وجدناهم يستعملونها كثيرا في كلامهم عارية عن اللام قال نافع بن سعد الطائي

( ولست بلوام على الأمر بعد ما ... يفوت ولكن عل أن أتقدما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت