فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 798

أي يرفعه الآل وهو من المقلوب

والوجه الثاني أنه يروى ما تنفك إلا مناخة بالرفع فلا يكون فيه حجة

والوجه الثالث أنه قد روى بالنصب ولكن ليس هو منصوبا لأنه خبر ما تنفك وإنما خبرها على الحسف فكأنه قال ما تنفك على الخسف أي تظلم إلا أن تناخ

والوجه الرابع أنه جعل ما تنفك كلمة تامة لأنك تقول انفكت يده فتوهم فيها التمام ثم استثنى وهذا الوجه رواه هشام عن الكسائي

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز تقديم خبر ما زال عليها لأن ما للنفى والنفى له صدر الكلام فجرى مجرى حرف الاستفهام في أن له صدر الكلام والسر فيه هو أن الحرف إنما جاء لإفادة المعنى في الاسم والفعل فينبغى أن يأتي قبلهما لا بعدهما وكما أن حرف الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله فكذلك ها هنا ألا ترى أنك لو قلت في الاستفهام زيدا أضربت لم يجز لأنك تقدم ما هو متعلق بما بعد حرف الاستفهام عليه فكذلك هاهنا إذا قلت قائما ما زال زيد ينبغي أن لا يجوز لأنك تقدم ما هو متعلق بما بعد حرف النفي عليه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن ما زال ليس بنفي للفعل وإنما هو نفي لمفارقة الفعل والنفي إذا دخل على النفي صار إيجابا قلنا هذا حجة عليكم فإنا كما أجمعنا على أن ما زال ليس بنفي للفعل أجمعنا على أن ما للنفي ثم لو لم تكن ما للنفي لما صار الكلام بدخولها إيجابا فالكلام إيجاب ء و ما نفي بدليل أنا لو قدرنا زوال النفي عنها لما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت