فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 798

والشهبة والكهبة إلى غير ذلك فإذا كانا هما الأصلين للالوان كلها جاز أن يثبت لهما مالا يثبت لسائر الألوان إذ كانا أصلين لها ومتقدمين عليها

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أنه لا يجوز استعمال ما أفعله من البياض والسواد أنا أجمعنا على أنه لا يجوز أن يستعمل مما كان لونا غيرهما من سائر الألوان فكذلك لا يجوز منهما وإنما قلنا ذلك لأنه لا يخلو امتناع ذلك إما أن يكون لأن باب الفعل منهما أن يأتي على أفعل نحو أحمر وأصفر واخضر وما أشبه ذلك أو لأن هذه الأشياء مستقرة في الشخص لا تكاد تزول فجرت مجرى أعضائه وأي العلتين قدرنا وجدنا المساواة بين البياض والسواد وبين سائر الألوان في علة الامتناع فينبغى أن لا يجوز فيهما كسائر الألوان

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقول الشاعر

( فأنت أبيضهم سربال طباخ ... )

فلا حجة فيه من وجهين أحدهما أنه شاذ فلا يؤخذ به كما أنشد أبو زيد

( يقول الخناوأ بغض العجم ناطقا ... إلى ربنا صوت الحمار اليجدع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت