فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 798

فلحاقها بالحرف يبطل ما ادعيتموه من اختصاص الفعل بها وإذا بطل الاختصاص جاز أن تكون نعم وبئس اسمين لحقتهما هذه التاء كما لحقت ربت وثمت

هذا على أن نعم وبئس لا تلزمهما التاء بوقوع المؤنث بعدهما كما تلزم الأفعال ألا ترى أن قولك قام المرأة وقعد الجارية لا يجوز في سعة الكلام بخلاف قولك نعم المرأة وبئس الجارية فإنه حسن في سعة الكلام فبان الفرق بينهما

وهذا الاعتراض الذي ذكروه ساقط وأما التاء التي اتصلت بربت وثمت وإن كانت للتأنيث إلا أنها ليست التاء التي في نعمت وبئست والدليل على ذلك من وجهين أحدهما أن التاء في نعمت المرأة وبئست الجارية لحقت الفعل لتأنيث الاسم الذي أسند إليه الفعل كما لحقت في قولهم قامت المرأة لتأنيث الاسم الذي أسند إليه الفعل والتاء في ربت وثمت لحقت لتأنيث الحرف لا لتأنيث شيء آخر ألا ترى أنك تقول ربت رجل أهنت كما تقول ربت امرأة أكرمت ولو كانت كالتاء في نعمت وبئست لما جاز أن تثبت مع المذكر كما لا يجوز أن تثبت مع المذكر في قولك نعمت الرجل وبئست الغلام فلما جاز أن تثبت التاء في ربت مع المذكر دل على الفرق بينهما والوجه الآخر أن التاء اللاحقة للفعل تكون ساكنة وهذه التاء التي تلحق هذين الحرفين تكون متحركة فبان الفرق بينهما وأما لات فلا نسلم أن التاء مزيدة فيها بل هي كلمة على حيالها وإن سلمنا أن التاء مزيدة فيها فالجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت