الصفحة 95 من 145

على رواية عمرو بن حزم: (( ... فإذا زادت على عشرين ومئة استؤنفت الفريضة ) )فإنه قد روي عنه أيضًا مثل رواية أنس )) (2) .

المرجح العاشر كثرة رواة أحد الحديثين، ومثاله ترجيح فقهائنا حديث إيجاب الوضوء من مسّ الذكر على حديث َطلْق بن علي فإن حديث إيجاب الوضوء منه رواه كثير من الصحابة منهم أبو هريرة وبسرة بنت صفوان وأروى بنت أُنيس وأم حبيبة وأم سلمة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وزيد بن خالد وعبد الله بن عباس وعبد الله بن ُعمر وعبد الله بن َعمرو وغيرهم، وما كان أكثر رواة كان أثبت وأرجح.

ــــــــــــــ

1 -حديث أنس هو بعض حديث طويل في فرائض الصدقة رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبيهقي والحاكم والدارقطني وقال: إسناده صحيح ورواته كلهم ثقات، وقال أبو محمد بن حزم: هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحد.

2 -رواية عمرو بن حزم المتفقة مع رواية أنس أخرجها النسائي وأبو داود وابن حبان والدارقطني.

يرجح الدليل الأصلي النقلي على ما يعارضه بمرجحات من جهة متنه أهمها سبعة.

المرجح الأول أن يكون أحد المتنين قولًا والآخر فعلًا فيرجح القول على الفعل لأنه أقوى على الأصح، ومثاله ترجيح فقهائنا حديث عثمان بن عفان (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينكِح المُحْرم ولا يُنكَح ولا يخطُب ) ) (1) على حديث ابن عباس: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو ُمحْرم ) ) (2) وذلك أن فعله يحتمل الخصوص به ولا يدل على استمرار الحكم وأما قوله فينفي هذا الاحتمال ويدل على استمرار الحكم إذا لم يأت بعده قول آخر يرفع حكم الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت