على عدم جواز اشتراء التمر بالرطب، ويؤيد ما قطعنا به التصريح بالنهي في رواية مالك وأحمد وأصحاب السنن عن سعد بن أبي وقاص قال: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم فنهى عن ذلك ) ).
المجمل هو اللفظ الذي يحتمل معنيين غير راجح في أحدهما، وهو غير متضح الدلالة إذ لو كان متضح الدلالة لما كان مجملًا يفتقر إلى بيان يرجحه في أحد المعنيين، وينحصر الكلام عنه في موضوعين:
أ- الموضوع الأول في أنواعه وهي خمسة:
النوع الأول احتمال اللفظ المفرد نفسه لمعنيين بسبب اشتراكه بينهما، ومثاله استدلال فقهائنا على أن الاعتداد بالأطهار لا باِلحيَض بقوله تعالى: (( والمطلقاتُ يتربصْنَ بأنفسهن ثلاثةَ قروء ) )والقرء في اللغة الطهر كما
جاء في قول الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشمُ غزوة ... تشد? لأقصاها عزيمَ عزائكا [1]
مور?ثةٍ عزًا وفي الحيّ رفعةً لما ضاع فيها من قروء نسائكا
أي من أطهارهن بسبب تغيبك في الغزو، فيقول فقهاء الحنفية لفظ القرء يحتمل الحيض بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة: (( تدعُ الصلاة أيام أقرائها
(1) الجاشم: المتكلف. عزيم عزائك: تصميم صبرك.