الصفحة 91 من 145

اعلم أن الرجحان في الدليل الأصلي النقلي إما أن يأتي من جهة السند وإما أن يأتي من جهة المتن.

يرجّح الدليل الأصلي النقلي على ما يعارضه بمرجحات من جهة سنده أهمها عشرة.

المرجح الأول كبر الراوي فإن الكبير أثبت وأضبط لما يرويه من الصغير، مثاله احتجاج فقهائنا على أن الإفراد بالحج أفضل بحديث ابن

وحجًا )) (1) ، فيجيبهم فقهاؤنا بأن أنسًا كان في حجة الوداع صغيرًا

ــــــــــــــ

1 -حديث ابن عمر رواه مسلم في صحيحه. ورواه عنه أيضًا بلفظ (( أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردًا ) ).

وكان ابن عمر كبيرًا فكان أثبت وأضبط لذلك رجحنا روايته على رواية أنس (2) .

المرجح الثاني أن يكون الراوي لأحد الحديثين أفقه وأعلم من راوي الحديث الآخر، ومثاله احتجاج فقهائنا على أن الإفراد بالحج أفضل بحديث عائشة التي قالت فيه: (( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع عمر الذي قال فيه: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل? بالحج مفردًِا ) ) (1) ، فيقول الحنفية حديث ابن عمر هذا يعارضه حديث أنس الذي قال فيه: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي بالحج والعمرة جميعًا يقول لبيك عمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت