يشترط في الدليل الأصلي النقلي بعد ثبوت صحته اتضاحُ دلالته على الحكم المستدل به عليه. واتضاح الدلالة يختلف باختلاف المتن من حيث أنه قول أو فعل أو تقرير.
القول يدل على الحكم إما بمنطوقه أي بالمعنى الذي يدل عليه اللفظ في محل النطق وهو المعنى الذي استعمل اللفظ فيه حقيقة أو مجازًا، وإما بمفهومه أي بما يفهم منه في غير محل النطق بل فيما وراءه من فحوى القول ولحنه والمقصود منه.
القول الدال بمنطوقه على الحكم قد يكون أمرًا وقد يكون نهيًا وقد يكون تخييرًا.
فالأمر هو القول الدال على طلب الفعل، وصيغته (افعلْ) [1] ،
وهي ترد لمعانٍ كثيرة منها:
الأمر المطلق كقوله تعالى: (( أقيموا الصلوة وآتوا الزكوة ) ).
والإذن كما في قوله تعالى: (( فإذا قُضيت الصلوة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) ).
والإشهاد كقوله تعالى: (( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ).
(1) المراد بها كل ما يدل على الأمر من سائر صيغه وإنما اختير التعبير بأفعلْ لخفته وكثرة دورانه في الكلام.