بالضرورة مأكولًا مهما كان نوعه، ولكنك لو صرحت بالمفعول فقل مثلًا (والله لا آكل لحمًا) ونويت لحم الغنم دون غيره من اللحوم الأخرى
ــــــــــــــ
1 -حديث (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )أخرجه الطبراني في (( الكبير ) )عن ثوبان وهو حديث ضعيف فلا تقوم به حجة على سقوط القضاء عمن أفطر ناسيًا وإنما تقوم الحجة بما رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما الله أطعمه وسقاه ) )ولكن المالكية يحملونه على صوم التطوع لعدم ذكر رمضان فيه ويرد عليهم مخالفوهم بأن (من) الشرطية تفيد العموم - فتأمل.
نفعتك نيتك عندنا (1) فلا تحنث بأكل غير ما نويت لأن العموم فيه لغوي لا عقلي.
هذا واعلم أن دلالة العام على أقل الجمع قطعية وعلى كل فرد بخصوصه ظنية لاحتماله الخصوص وإن لم يظهر مخصص. وأقل الجمع مختلف فيه فقيل ثلاثة وقيل اثنان، وعليه اختلف علماء الصحابة في أقل مدلول لكلمة (إخوة) من قوله تعالى: (( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) )فقال زيد وعلي وعثمان وابن مسعود: ُتحجب الأم من الثلث إلى السدس بالأخوين فأكثر، وقال ابن عباس: بل بالثلاثة فأكثر.
واختلف فقهاؤنا في المقرّ لغيره بدراهم، فقال الإمام وجمهور أصحابه يلزمه ثلاثة دراهم، وقال ابن الماجشون يلزمه درهمان فقط بناء على اختلافهم في أقل الجمع.
المؤول هو اللفظ الذي يحتمل معنيين راجحًا في أحدهما بدليل منفصل، وهو متضح الدلالة في المعنى الذي تؤول فيه لرجحانه فيه، إلا أن رجحانه لما