الصفحة 77 من 145

الاستحباب ويحمل تخيير البكر التي زوجها أبوها وهي كارهة على ضرر أصابها من ذلك الزواج اقتضى تخييرها.

1 -حديث (( إذا كان الماء ُقلتين لم يحمل الخبث ) )أخرجه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمر ولكن ابن عبد البر قال في الاستذكار: حديث معلول رده اسماعيل القاضي وتكلم فيه وقال في التمهيد: ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة الأثر لأنه حديث تكلم فيه جماعة من أهل العلم ولأن القلتين لم يوقف على مبلغهما في أثر ثابت، وقال الطحاوي: إنا لم نقل به لأن مقدار القلتين لم يثبت - انظر شرح هذا الحديث في (( نيل الأوطار ) ).

بعد أن فرغنا من الكلام على القسم الأول من أقسام المتن وهو القول ننتقل إلى الكلام على القسم الثاني وهو الفعل ونعني به فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو إما واجب أو مندوب أو مباح.

فإن كان بيانًا لما ثبتت مشروعيته فإن حكمه يتبع ما هو بيان له وجوبًا أو ندبًا كفعله في الصلاة والحج إذ أمرنا أن نصلي كما رأيناه يصلي فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) (1) ، وأمرنا أن نأخذ مناسك الحج من أدائه لها فقال: (( خذوا عني مناسككم ) ) (2) ، وأفعال الصلاة والحج منها الواجب ومنها المندوب.

وإن كان بقصد القربة إلى الله عز وجل فهو مندوب كاعتكافه العشر الأواخر من رمضان (3) لأن ظهور قصد القربة فيه مع عدم وجود دليل على الوجوب يرجح الفعل على الترك وهذا هو معنى الندب.

وإن لم يكن بقصد القربة بأن كان جبلّيًا من الطبيعة البشرية وصفاتها الاختيارية كحبه لبعض الأطعمة وكرهه لبعضها وهيئة مشيه وجلوسه واتكائه

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت