الصفحة 82 من 145

يشترط في الدليل الأصلي النقلي بعد ثبوت صحته واتضاح دلالته استمرار حكمه دون أن يعتريه نسخ. والنسخ هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه (1) ، ويُعلم بوجوه منها:

صراحة النبي - صلى الله عليه وسلم - به كقوله: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا ) ) (2) .

وصراحة الراوي به أو بما في معناه كقول سلمة بن الأكوع: (( لما نزلت هذه الآية - وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين - كان من أراد أن

يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها )) (1) يعني قوله تعالى:

(( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) )، وكقول أُبيّ بن كعب: (( إنما كان الماءُ

ــــــــــــــ

1 -يتعين التأخر بمعرفة وقت نزول الآية أو ورود الحديث بالاستناد إلى السّنة أو الهجرة أو الغزوة أو الفتح أو غير ذلك من الأحداث التاريخية.

2 -حديث (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها .. ) )رواه مسلم والترمذي وأبو داود عن بريدة.

من الماء رخصةً في أول الإسلام ثم ُنهي عنها )) (2) ، وكقول جابر بن عبد الله: (( كان آخرالأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت