قال السبكي في (( جمع الجوامع ) ): التقليد هو أخذ القول من غير معرفة دليله ويلزم غير المجتهد.
وقال الغزالي في (( المستصفى ) ): التقليد هو قبول قول بلا حجة وليس ذلك طريقًا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع.
وقال إمام الحرمين في (( الورقات ) ): التقليد هو قبول قول القائل بلا حجة يذكرها وليس للعالمِ أن يقلد غيره لتمكنه بالقوة من الاجتهاد.
وقال ابن عبد البر في (( جامع بيان العلم وفضله ) ): الاتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه، والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ولا تعرف وجه القول ولا معناه وتأبى من سواه أو أن يتبين لك خطأه فتتبعه مهابة خلافه وهذا محرم في دين الله عز وجل. وقال أيضًا: القول لا يصح لفضل قائله وإنما يصح بدلالة الدليل عليه، وقال نقلًا عن ابن خُويز مِنَداد: كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك لدليل يوجبه عليك فأنت مقلده وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه والاتباع في الدين مسو?غ وأما
التقليد فممنوع ... ثم قال: لم يختلف العلماء في وجوب تقليد العامة علماءَها وأنهم هم المرادون بقول الله عز وجل: (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ).
وقال القرافي في (( تنقيح الفصول ) )نقلًا عن ابن القصار قال مالك: يجب على العوام تقليد المجتهدين في الأحكام كما يجب على المجتهدين الاجتهاد