الصفحة 6 من 145

يُستدل على الحكم الشرعي إما بدليل أو بمتضمن للدليل.

الدليل يكون بالكتاب والسنة والاستصحاب والقياس، والمتضمن للدليل يكون بالإجماع وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستحسان والعرف وسدّ الذرائع.

ثم إن الدليل ينقسم إلى أصل وهو الكتاب والسنة والاستصحاب، وإلى لازم عن أصل أي ناشئ عنه وهو القياس.

والدليل الأصلي إما أن يكون نقليًا وهو الكتاب والسنة، وإما أن يكون عقليًا وهو الاستصحاب.

الدليل الأصلي النقلي

يشترط في الدليل الأصلي النقلي أن يكون صحيح السند إلى الشارع - صلى الله عليه وسلم - متضح الدلالة على الحكم المقصود، مستمر الحكم غير منسوخ، راجحًا على كل ما يعارضه. فهذه شروط أربعة يجب اجتماعها فيه ليصح الاستدلال به.

إن الدليل الأصلي النقلي - وهو ما كان من الكتاب أو السنة - إما أن يكون نقله بالتواتر أو بخبر الآحاد.

التواتر هو خبر جماعة عن جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب، وهو شرط في القرآن وليس شرطًا في السنة، فإن القرآن لا بد من تواتره فإن لم يكن متواترًا فليس بقرآن. لذلك يعترض المالكية على الشافعية في احتجاجهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت