الصفحة 71 من 145

ــــــــــــــ

1 -حديث (( نبدأ بما بدأ الله به ) )رواه مالك وأحمد وأصحاب السنن هكذا بنون المضارعة، ورواه مسلم (( أبدأُ ) )بهمزة المضارعة، ورواه النسائي أيضًا (( فابدؤوا ) )بصيغة الأمر وكلهم عن جابر بن عبد الله.

العموم جاريًا على سائر أفراد العام (1) .

اعلم أن المراد بالمفهوم هنا ما فهم من القول في غير محل النطق بل فيما وراء ذلك من فحواه ولحنه والمقصود منه. والقول الدال بمفهومه على الحكم إما أن تكون دلالته عليه بمفهوم الموافقة وإما أن تكون بمفهوم المخالفة.

فمفهوم الموافقة هو ما يفهم منه أن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ويسمى (فحوى الخطاب) أو أنه مساوٍ له ويسمى (لحن الخطاب) .

مثال الأول قوله تعالى في وجوب إحسان معاملة الوالدين: (( فلا تقل لهما أُفّ ٍ ولا تنهرهما ) )فإنه لما حرّم التأفف منهما ونهرهما كان تحريم ضربهما أولى، وقوله تعالى: (( فمن يعملْ مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ) )فإنه يفهم منه أن من يعمل أكثر من مثقال ذرة يراه بالأولى، وقوله تعالى: (( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤد?ه إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائمًا ) )فإنه يفهم منه أن من لا يؤدي الدينار إذا اؤتمن عليه لا يؤدي الأكثر منه بالأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت