1 -حديث (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) )رواه مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي سعيد الخدري.
2 -حديث (( ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ) )رواه أحمد وأبو داود ولترمذي عن أبي واقد الليثي وابن ماجه والطبراني عن ابن عمر والحاكم عن أبي سعيد الخدري.
3 -روى مالك وأحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة قال: (( جاء رجل إلى رسول الله صلىلله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ) ).
هذا معارَض بقوله تعالى: (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) )، فيجيبهم فقهاؤنا بأننا نقول بتخصيص العموم بالمفهوم لما فيه من الجمع بين الدليلين وبأن معنى قوله تعالى: (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) )تزوجوا ما حل? لكم منهن ولا نرى كلمة النساء هنا تشمل الأمَة لواجد الطول لأن الأمَة خرجت منهن بمفهوم الآية الأولى.
ثم إن العام إذا ورد على سبب خاص فإنه لا ُيقصَر عليه بل ُيعطي للسبب ما يخصه ويبقى العموم على عمومه فيما عداه، ومثاله احتجاج الشافعية على وجوب الترتيب بين الأعضاء الأربعة في الوضوء بقوله صلى الله عليه وسلم: (( نبدأ بما بدأ الله به ) ) (1) و (ما) من ألفاظ العموم لأنها من الأسماء الموصولة فاندرج الوضوء فيها لذلك وجب الابتداء بغسل الوجه فاليدين إلى آخر الأعضاء الأربعة على الترتيب الذي جاء في قوله تعالى: (( يا أَيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) )فيقول الحنفية أن قوله صلى الله عليه وسلم: (( نبدأ بما بدأ الله به ) )وبدأ بالصفا والعام? إذا ورد على سبب خاص لا ُيقتصَرُ على سببه بل ُيحمل على عمومه لأن المقتضي للعموم قائم والسبب لا يجب أن يكون مانعًا له فيعطي للسبب ما يخصه ويبقى حكم