الصفحة 69 من 145

1 -بعد أن ذكر الغزالي قول القائلين بالشمول والقائلين بالاقتصار وحججهم رجّح الاحتمال والتوقف إلى أن يقوم دليل وقال: والذي يدل على أن التوقف أولى أنه ورد في القرآن الأقسام كلها من الشمول والاقتصار على الأخير والرجوع إلى بعض الجمل السابقة - انظر فصل تعقب الجمل بالاستثناء في (( المستصفى ) ).

2 -اطّلعْ على أقوال العلماء في تأويل هذه الآية في (( تفسير القرطبي ) (( أحكام القرآن ) )لابن العربي.

3 -حديث (( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر ) )... رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمر جاء في بعض رواياته (بعلًا) بدل (عثريًا) والعثري هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي.

صدقة )) (1) ، وتخصيص عموم السنة بالكتاب كتخصيص قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما ُقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ) ) (2) قوله تعالى: (( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين ) )، وتخصيص عموم الكتاب بالسنة وإن لم تكن متواترة عند الجمهور خلافًا للذين يشترطون في تخصيصه بغير المتواترة أن يكون مخصصًا بشيء آخر حتى تضعف دلالته على العموم فيجوز حينئذ تخصيصه بخبر الواحد ومثاله احتجاج فقهائنا على حل? ميتة البحر بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( هو الطّهور ماؤه الحِل? مَيْتته ) ) (3) ، فيقول الحنفية هذا معارَض بقوله تعالى: (( ُحرمت عليكم الميتة ) )ولما لم يخصّص بشيء آخر لم يجز تخصيصه بهذا الخبر، فيجيبهم فقهاؤنا بأن خبر الواحد يخصص عموم القرآن لأن عمومه ظاهر في أفراده وليس بنص فيها فتخصيصه به جمع بين الدليلين.

هذا ويجوز تخصيص العموم بالمفهوم عند القائلين به، ومثاله احتجاج فقهائنا على أن الحُرّ القادر على التزوج بحرة مؤمنة لا يحل له أن يتزوج أمَة بقوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم َطوْلًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) )فإن مفهومه يقتضي تحريم نكاح الإماء على واجدي الطّوْل أي القدرة على نكاح الحرائر، فيقول مخالفوهم ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت