1 -حديث (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )رواه أحمد والبخاري عن مالك بن الحويرث.
2 -حديث (( خذوا عني مناسككم ) )رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن جابر قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ). قال النووي: لام لتأخذوا هي لام الأمر ومعناه خذوا، وقال القرطبي: روايتنا لهذا الحديث بلام الجرّ المفتوحة والنون التي هي مع الألف ضمير أي (( ويقول لنا خذوا عني مناسككم ... ) ).
3 -حديث اعتكافه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان رواه أحمد والشيخان عن عائشة وعن ابن عمر.
فهو محمول على الإباحة لأن صدوره منه دليل على الإذن فيه مع عدم وجود دليل على قصد القربة وهذا هو معنى الإباحة.
وهناك أفعال خاصة به - صلى الله عليه وسلم - لها حكمها الخاص به دون أن يشمل أُمته كقيام الليل فإنه كان واجبًا عليه ولم يجب على أُمته، وكالوصال في الصوم فإنه كان مندوبًا له ولم يندب لأمته، وكالزيادة على أربع زوجات فإنها أبيحت له دون أمته.
هذا ويُلحق بالفعل في الدلالة التركُ فإنه كما يستدل بفعله على عدم التحريم يستدل بتركه على عدم الوجوب، ومثاله احتجاج الجمهور على عدم وجوب الوضوء مما مسّت النار بما ثبت (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل من كتف شاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ ) ) (1) .
لا يقر? النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدًا على معصية لأن التقرير على فعل المعصية معصية والعاصم له من فعل المعصية عاصم له من التقرير عليها. ويشترط في التقرير الذي هو حجة أن يعلم - صلى الله عليه وسلم - بالفعل، وأن يكون قادرًا على إنكاره، وأن لا يكون قد بيّن حكمه من قبل بيانًا ُيسقط عنه وجوب إنكاره. والفعل إما أن يكون قد وقع في حضرته، وإما أن يكون قد وقع في زمانه وإن لم يكن في حضرته.