الصفحة 76 من 145

3 -رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن ابن عباس قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ) )، فيقول المخالفون وهم الحنفية أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه (( والبكر تستأذن في نفسها ) )يوجب بعمومه استئذان كل بكر والعموم أقوى من المفهوم وإن ما جاء في رواية لمسلم وأبي داود والنسائي (( والبكر يستأمرها أبوها ) )وما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس (( أن جارية بكرًا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه =

ومثال مفهوم الشرط ما تقدم من احتجاج فقهائنا على أن الحر القادر على التزوج بحرة مؤمنة لا يحل له أن يتزوج أَمَة بقوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم َطوْلًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) )فإن مفهوم هذا الشرط يقتضي تحريم نكاح الإماء على واجدي الطّوْل أي القدرة على نكاح الحرائر.

ومثال مفهوم الغاية احتجاج فقهائنا على أن الغسل يجزئ عن الوضوء بقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) )فإن مفهومه إن اغتسلتم فلكم أن تقربوا الصلاة.

ومثال مفهوم العدد احتجاج الشافعية على أن النجاسة إذا أصابت ما دون القلتين من الماء نجّسته قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ) ) (1) فإن مفهومه ما دون القلتين يحمل الخبث.

ــــــــــــــ

= وسلم )) نص في وجوب استئمار الأب ابنته البكر عند تزويجها وفي منعه من إكراهها، فيجيب فقهاؤنا بأن العمل في المدينة كان يجري على حق الآباء في إجباربناتهم الأبكار فقد قال مالك في الموطأ: (( بلغني أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار كانوا يقولون في البكر يزوجها أبوها بغير إذنها إن ذلك لازم لها وأن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله كانا ُينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار ) )وعليه ُيحمل استئذان الأب ابنته أو استئمارها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت