الصفحة 85 من 145

الطواف عندنا وعند الشافعية والحنابلة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام ) ) (3) ولأنه طاف بعد أن توضأ (4) ، وتغريب الزاني بعد جلده واجب عندنا وعند الشافعية والحنابلة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( جلد مئة وتغريب عام ) ) (5) .

وعند الحنفية ما تيسر من القرآن هو المفروض قراءته في الصلاة لقوله تعالى: (( فاقرءوا ما تيسّر منه ) )وأما قراءة الفاتحة فزيادة، والركوع المطلق والسجود المطلق هو المفروض من قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) )والطمأنينة فيهما زيادة، والطواف المطلق هو المفروض من قوله تعالى: (( ولْيطو?فوا بالبيت العتيق ) )والطهارة

ــــــــــــــ

1 -ولكن المشهور في المذهب أنها سنة ولذلك قالوا من تركها أعاد الصلاة إذا لم يخرج وقتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الأعرابي بإعادة صلواته السابقة.

2 -حديث الأعرابي الذي لم يحسِن الصلاة رواه أحمد والشيخان عن أبي هريرة.

3 -حديث (( الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام ) )رواه الطبراني عن ابن عباس وجزم الحافظ ابن حجر بصحته ورواه الشافعي أيضًا بلفظ (( أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة ) ).

4 -جاء في المسند والصحيحين عن عائشة: (( أن أول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) )وفعله في الحج بيان لقوله (( خذوا عني مناسككم ) ).

5 -قوله صلى الله عليه وسلم: (( جلد مئة وتغريب عام ) )جاء في حديث طويل رواه مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة وزيد بن خالد فارجع إليه وإلى شرحه للباجي في (( الموطأ ) )وللشوكاني في (( نيل الأوطار ) ).

فيه زيادة، وجلد الزاني هو المأمور به في قوله تعالى: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مِئة جلدة ) )والتغريب زيادة، ويقولون لو فرضت هذه الزيادات لكانت نسخًا لأحكام قطعية ثبتت بنصوص قرآنية مطلقة، والأخبار المستدل بها على فرضيتها أخبار آحاد وأخبار الآحاد ظنية فلا تنسخ الأحكام القطعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت