الطواف عندنا وعند الشافعية والحنابلة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام ) ) (3) ولأنه طاف بعد أن توضأ (4) ، وتغريب الزاني بعد جلده واجب عندنا وعند الشافعية والحنابلة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( جلد مئة وتغريب عام ) ) (5) .
وعند الحنفية ما تيسر من القرآن هو المفروض قراءته في الصلاة لقوله تعالى: (( فاقرءوا ما تيسّر منه ) )وأما قراءة الفاتحة فزيادة، والركوع المطلق والسجود المطلق هو المفروض من قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) )والطمأنينة فيهما زيادة، والطواف المطلق هو المفروض من قوله تعالى: (( ولْيطو?فوا بالبيت العتيق ) )والطهارة
ــــــــــــــ
1 -ولكن المشهور في المذهب أنها سنة ولذلك قالوا من تركها أعاد الصلاة إذا لم يخرج وقتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الأعرابي بإعادة صلواته السابقة.
2 -حديث الأعرابي الذي لم يحسِن الصلاة رواه أحمد والشيخان عن أبي هريرة.
3 -حديث (( الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام ) )رواه الطبراني عن ابن عباس وجزم الحافظ ابن حجر بصحته ورواه الشافعي أيضًا بلفظ (( أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة ) ).
4 -جاء في المسند والصحيحين عن عائشة: (( أن أول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت ) )وفعله في الحج بيان لقوله (( خذوا عني مناسككم ) ).
5 -قوله صلى الله عليه وسلم: (( جلد مئة وتغريب عام ) )جاء في حديث طويل رواه مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة وزيد بن خالد فارجع إليه وإلى شرحه للباجي في (( الموطأ ) )وللشوكاني في (( نيل الأوطار ) ).
فيه زيادة، وجلد الزاني هو المأمور به في قوله تعالى: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مِئة جلدة ) )والتغريب زيادة، ويقولون لو فرضت هذه الزيادات لكانت نسخًا لأحكام قطعية ثبتت بنصوص قرآنية مطلقة، والأخبار المستدل بها على فرضيتها أخبار آحاد وأخبار الآحاد ظنية فلا تنسخ الأحكام القطعية.