الصفحة 73 من 145

2 -ولأنهم يرونها كسائر العبادات الموقوفة لا يجب قضاؤها بعد فوات وقتها إلا بأمر جديد - راجع المسألة السابعة من مسائل الأمر.

3 -قيد الشافعية وجوب الكفارة في اليمين الغموس بالتي لم يقتطع بها حق الغير وأما التي يقتطع بها حق الغير فلا كفارة لها لقوله عيه الصلاة والسلام (( من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ) )وقوله (( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار ) )ولأنها جمعت الحنث والظلم فلا ترفعهما الكفارة معًا ولا ترفع الحنث دون الظلم لأن رفع الحنث بالكفارة إنما هو من باب التوبة والتوبة لا تتبعض في الذنب الواحد.

(( لايؤاخِذُكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان فكفّارتُه إطعام عشرة مساكين ) )فقالوا أن اليمين الغموس من الأيمان المعقودة وإذا كانت الكفارة واجبة على الحانث غير الآثم فوجوبها على الحانث الآثم أولى وآكد، ولكن فقهاء المذاهب الثلاثة الأخرى لا يرون في اليمين الغموس كفارة لورود أحاديث التكفير في الأيمان المعقودة على المستقبل لا على الماضي ويرونها أي الأحاديث مبينة للمراد من الآية.

ومفهوم المخالفة هو ما يفهم منه أن حكم المسكوت عنه مخالف لحكم المنطوق به ويُسمّى أيضًا (دليل الخطاب) وقد اختلفت فيه آراء العلماء: فقال به الأئمة مالك والشافعي وأحمد وأكثر علماء مذاهبهم ولم يقل به الإمام أبو حنيفة وأكثر علماء مذهبه، ومثاله قوله - صلى الله عليه وسلم - (( مَطْل الغني ظلم ) ) (1) فإن مفهومه مطل غير الغني ليس ظلمًا والله تعالى يقول: (( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) ). ومن شروطه عند القائلين به:

أن لا يكون المنطوق به مذكورًا على وفق الغالب كقوله تعالى: (( وربائبُكم اللائي في حجوركم ) )فإن مفهومه أن الربيبة التي ليست في حجر زوج أمها بأن كانت في بلد آخر مثلًا وفارق الزوج أمها بعد الدخول فله أن يتزوج بها على ما ذهب إليه الظاهرية، فنقول لهم إنما ذكر هذا القيد وفاقًا لغالب ما يكن? عليه لا شرطًا في تحريمهن وبهذا سقط المفهوم وبقي التحريم على إطلاقه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت