الصفحة 74 من 145

المدخول بأمهاتهن سواء كنّ في الحجور أم لم يكن? فيها، وكقوله تعالى: (( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصّنًا ) )فإن مفهومه إباحة إكراههن عليه إن لم يردن تحصنًا ولكن لما جاء هذا القيد وفاقًا

ــــــــــــــ

1 -حديث (( مطل الغني ظلم ) )رواه مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة.

للغالب سقط المفهوم لأن من لم ترد التحصن من الفتيات أي الإماء فمن شأنها أن لا تحتاج إلى إكراه إذ لا يتصور فيها الإكراه على الزنا وهي تريده.

وأن لا يأتي جوابًا عن سؤال معين كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) )فإن هذا الحديث كان جوابًا عن سؤال السائل عن صلاة الليل فقد جاء عن ابن عمر: (( أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الليل مثنى مثنى فإن خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) ) (1) ولما كان الحديث خاصًا بصلاة الليل المعينة في السؤال لم يكن له مفهوم في صلاة النهار.

وأن لا يكون قصد الشارع تعظيم شأن الحكم والتنويه بحميد فعله كما في قوله تعالى: (( ومتعوهن? على الموسِع قدْرُه وعلى المقتر قدْرُه متاعًا بالمعروف حقًا على المحسنين ) )وقوله تعالى: (( وللمطلقات متاع بالمعروف حقًا على المتقين ) )فإن ُمتعة المطلقات وإن كانت حقًا على المتصفين بالإحسان والتقوى فلا يفهم منه أنها ليست حقًا على غيرهم إذ حكمها يعم جميع المؤمنين وما قصد الشارع من تسميتها حقًا على المحسنين وعلى المتقين إلا تعظيم شأنها والتنويه بحميد فعلها لا سقوطها عن غيرهم.

وأن لا يكون الشارع بذكره عددًا محدودًا أراد القياس عليه لا المخالفة بينه وبين غيره كأمره - صلى الله عليه وسلم - (( بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغُراب والحِدَأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت