الصفحة 67 من 145

المحكوم به على الأولى مختلفًا عن الحكم المحكوم به على الثانية امتنع حمل المطلقة على المقيدة ووجب إبقاء الأولى على إطلاقها والثانية على تقييدها بلا خلاف.

ــــــــــــــ

1 -ذهب الإمامان مالك وأحمد إلى أن الواجب المجزئ من الكسوة للرجل ثوب يستر بدنه وللمرأة درع سابغ وخمار. وذهب الإمامان أبو حنيفة والشافعي إلى أن الواجب المجزئ منها أقل ما ينطلق عليه اسم الكسوة كقميص أو رداء ساترين مع إضافة خمار للمرأة.

التأويل السابع: التخصيص - أي قصر اللفظ على بعض ما يصلح له، وهو إما أن يكون مخصص متصل أو بمخصص منفصل.

وأما التخصيص بالمتصل فيكون بالاستثناء ويكون بغيره كالشرط والغاية والصفة مما يذكر في مفهوم المخالفة.

والتخصيص بالاستثناء تتعلق به مسألتان رئيستان:

المسألة الأولى: اختلافهم في مقتضى الاستثناء، فقال الإمام الشافعي وأكثر فقهائنا إنه يقتضي نقيض حكم صدر الجملة في المستثنى أي نفي حكم الصدر المستثنى منه عن المستثنى فإذا قال قائل مثلًا (عندي عشرة إلا ثلاثة) فإن العشرة مقصودة كلها ابتداء ثم أُخرج منها المستثنى بمعارضة الاستثناء الذي اقتضى نفي حكم الصدر عن المستثنى، وقال الحنفية وبعض فقهائنا إن الاستثناء كتكلم بالباقي من المستثنى منه وسكوت عن حكم المستثنى فإذا قال القائل (عندي عشرة إلا ثلاثة) فكأنه قال عندي سبعة وسكت عن الثلاثة، وعلى ذلك اختلف فقهاؤنا فيمن قال لزوجته (أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا واحدة) فعلى الأول وهو مشهور المذهب تقع عليه طلقتان لأنه لما قال إلا ثلاثًا صار ذلك كالمعارض للصدر المستثنى منه ولما استغرقه بطل لبطلان الاستثناء المستغرِق فوجب أن ُيلغى ويردّ الاستثناء الآخر إلى الصدر الأول فكأنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت