الصفحة 66 من 145

القتل الخطأ: (( ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) )على اعتبار الإيمان في كفارتي الظهار واليمين فإن الكفارة في آية القتل مقيدة فحملنا عليها كفارتي الظهار واليمين المطْلقتين، فيقول مخالفونا وهم الحنفية لا يجب أن ــــــــــــــ

1 -قال صلى الله عليه وسلم: (( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن علي، وقال الترمذي: هو أصح شيء في هذا الباب وأحسنه، وقال الشركاني في (( نيل الأوطار ) )بعد أن ذكر طرقه الكثيرة وما قيل فيها: وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا فيصلح الحديث للاحتجاج به.

تحمل كفارتا الظهار واليمين على كفارة القتل لاختلاف السبب وإن اتحد الحكم، فنقول لهم إن الجميع كفارة وتحرير رقبة العبد صدقة عليه ومن شرط القابض للصدقات الواجبة الإيمان كالزكاة فإنه لا تجزئ إلا بدفعها لمؤمن وهذه هي علة اعتبار الإيمان في كفارة القتل وهي بعينها موجودة في كفارتي الظهار واليمين فوجب اعتبار الإيمان فيهما.

وإن أتحدث صورة التقييد مع صورة الإطلاق في السبب واختلفت عنها في الحكم لا يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور، ومثاله قوله تعالى في كفارة اليمين: (( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ) )فقيّد الإطعام بالأوسط وأطلق الكسوة فلم يقيدها، ولما كان حكم الكسوة المطْلقة غير حكم الإطعام المقيد أبقاها الجمهور على إطلاقها فلم يقولوا بوجوبها من أوسط كسوة الأهل (1) .

وإن اختلفت صورة التقييد وصورة الإطلاق معًا فلا يحمل المطلق على القيد اتفاقًا، ومثاله قوله تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) )وقوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكم إلى المرافق ) )فإن الأيدي في الآية الأولى مطْلقة وفي الآية الثانية مقيدة ولما كان سبب ذكر الأيدي المطلقة مختلفًا عن سبب ذكر الأيدي المقيدة وكان الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت