الصلاة ثم لا يعود )) [1] . ويروون أيضًا عن وكيع عن محمد بن أبي ليلى عن عيسى أخيه والحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يرفعهما حتى ينصرف ) ) [2] . ويروون كذلك عن وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم عن عبد الرحمن بن الاسود عن الاسود وعلقمة قالا قال عبد الله بن مسعود: (( ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة ) ) [3] .
الوجه الثاني أن يكون الراوي ممن يزيد برأيه في الحديث فلا يُعلم ما فيه من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما فيه من زيادته إلا إذا رُوي الحديث من طريق آخر، ومثاله احتجاج الحنفية على أن راتبة الظهر القبلية أربع ركعات لا يُفصل بينها بسلام بما رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء ) ) [4] ، فيقول فقهاؤنا هذا الحديث يرويه عُبيدة بن معتّب الضبّي وقد ضعفه أئمة الحديث حتى لقد قال له يوسف بن خالد السّمتي: هذا الذي ترويه أكله سمعته أم بعضه؟ فقال بعضه سمعته وبعضه أقيس عليه!
(1) هذه الأحاديث الثلاثة من رواية سحنون في المدونة، وحديث ابن مسعود رواه أيضًا أحمد وأبو داود والترمذي ورواه كذلك ابن عدي والدارقطني والبيهقي بلفظ (( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح ) )وقد حسنه الترمذي وصححه ابن حزم وضعفه آخرون - انظر (( نيل الأوطار ) ).
(2) راجع الهامش السابق
(3) راجع الهامش السابق
(4) حديث (( أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء ) )أخرجه أبو داود في السنن والترمذي في الشمائل وابن خزيمة في الصلاة عن أبي أيوب الأنصاري وقد رمز السيوطي في جامعه الصغير لصحته ولكن يحيى القطان ضعفه - انظر (( فيض القدير ) )للمناوي.