قال الجوهري: وتطوع: تكلف استطاعته، والتطوع بالشيء: التبرع به.
قوله:"صيامُ أيامِ البيضِ"أيام البيض: هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وقيل: الثاني عشر: بدل الخامس عشر، حكاه الماوردي، والبغوي وغيرهما. والصحيح الأول. قال المصنف رحمه الله في"المغني": سميت بيضًا، لابيضاض ليلها كله بالقمر. أي: أيام الليالي البيض، وقيل: لأن الله تعالى تاب على آدم فيها، وبيض صحيفته، ذكره أبو الحسن التميمي، آخر كلامه.
فعلى القول الثاني: يكون من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الأيام هي البيض والأيام الثلاثة الأول من الشهر: تسمى"الغُرَرَ"والتي تليها"النُّقَلَ"، والتي تليها"التُّسَعَ"والتي تليها"العُشَرَ"والتي تليها"البِيض"والتي تليها"الظُّلَمُ"والتي تليها"الحَنَادِسُ"والتي تليها"الدَّآدِئُ"على وزن مفاتح1، والتي تليها"المُحَاقُ"وقد نظمها الإمام أبو عبد الله محمد بن الموصلي، الملقب بشعلة2 في ثلاثة أبيات وهي:"من المتدارك".
1 مفاتِحَ: كذا في"ش""على وزن مفاتح"وفي"ط""على وزن مساجد".
2 هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الموصلي الحنبلي المقرء العلامة شارح الشاطبية وصنف تصانيف كثيرة منها"الشمعة في القراءات السبعة"قال الذهبي كان شابًا فاضلًا ومقرئًا محققا مات سنة:"656"هـ ترجمته ومصادرها في"شذرات الذهب":"7/ 486".