الشَّهْرُ لياليه قسم ... لكل ثلاثٍ خص سُمُ
منها غرر نفل تُسَعٌ ... عُشَرٌ بيضٌ درع ظُلَمُ
فَحَنَادِسُهَا فَدَآدِئِهَا ... فَمُحَاقٌ ثم فَتَنْخَتِمُ1
قوله:"صومُ يَوْمٍ الإثْنَيْنِ والْخَمِيس"سمي الإثنين بذلك؛ لأنه ثاني الأسبوع. قال الجوهري: ولا ينثي؛ لأنه مثنىً. فإن أحببت أن تجمعه قلت: أثانين.
وسمي الخميس بذلك: لأنه خامس الأسبوع. قال الجوهري: وَجَمْعُهُ: أَخْمِسَاءُ، وأَخْمِسَةٌ.
وحكي ابن النحاس2: خمسان، كرغيف، ورغفان، وحكي عن الفرَّاء، أخامِسَ، فتكون أربَعَةَ جموع3.
"وأتبعه بِسِتٍّ من شوال"ست: أصله سدس"فأبدل من إحدى السِّيْنَيْنِ تاءً وأدغم فيه الدال"4؛ لأن تصغيرها سديسة، وجمعها أسداس. وورد في الحديث الصحيح كذا بغير تاءٍ5، والمراد الأيام؛ لأن العرب
1 فتنختم: كذا في"ش"وفي"ط"فتختتم.
2 هو أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو جعفر المرادي النحوي المصري، من أهل الفضل الشائع والعلم النافع رحل إلى بغداد وأخذ عن الأخفش الأصغر والمبرد ونفطويه والزجاج وسمع بمصر النسائي وفي"س"و"ط":"النحاس"والتصحيح عن"بغية الوعاة"مات سنة:"338"هـ ترجمته في"بغية الوعاة":"1/ 362"صنف كثيرًا ولذلك قالوا: قلمه أحسن من لسانه، من مصنفاته:"إعراب القرآن"و"الكافي في العربية"وغيرهما.
3 الأصح أن يقول:"خمسة جموع"؛ لأن في قول ابن النحاس كما نقله النووي في التحرير:"خمس: كرغف""تحرير التنبيه صفحة: 150".
4 ما بين حاصرتين زيادة من الصحاح.
5 بغير تاء: كذا في"ط"وفي"ش""بغير هاء"والأول أجود لذلك أثبتناه: يقولون: تاء التأنيث لا هاء التأنيث. في شرح مسلم للنووي رحمهما الله كتاب الصيام -باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان: قال في شرح:"ستا من شوال". هو صحيح ولو قال ستة جاز أيضًا قال أهل اللغة: صمنا خمسًا وستًا وخمسة وستة وإنما يلتزمون الهاء"أي تاء التأنيث"إذا ذكروه للفظه صريحًا فيقولون صمنا ستة أيام.. الخ.