المناسِكُ: جمع مَنْسَكٍ"بفتح السين وكسرها"فبالفتح: مصدر، وبالكسر اسم لموضع النسك، وهو مسموع، وقياسه الف تح في المصدر والمكان2. قال الجوهري: وقد نَسَكَ وتَنَسَّكَ. أي: تَعَبَّدَ، ونسك نساكة"بالضم"أي: صار ناسكًا. وقال صاحب"المطالع": المناسك: مواضع متعبدات الحج، فالمناسك إذن: التعبدات3 كلها، وقد غلب إطلاقها على أفعال الحج لكثرة أنواعها.
قوله:"يَجِبُ الحَِجُّ""الحج بفتح الحاء وكسرها"لغتان مشهروتان.
وهو في اللغة: عبارة عن القصد وحكي عن الخليل: أنه كثرة القصد إلى من تعظمه. قال الجوهري: ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك، وقال الإمام أبو اليمن الكندي4: الحج: القصد. ثم خص كالصلاة وغيرها.
1 يعني مناسك الحج.
2 المصدر يريد"المصدر الميمي"، والمكان يريد"اسم المكان"وهما على وزن واحد والقاعدة في صوغهما: أن يكونا على وزن"مَفْعَلَ"من كل ثلاثي مضموم العين أو مفتوحها في المضارع مثل"مَقْعَد"من قعد و"مَشْرَب"من شرب، وعلى وزن"مفعل"من كل ثلاثي بكسر العين في المضارع مثل منزل من نزل، انظر:"الجمل في النحو"للزَّجَّاجي صفحة:"388-38".
3 في"ط"المُتَعَبَّدَات.
4 هو زين بن الحسن بن زين بن الحسن البغدادي، تاج الدين المقرئ النحوي اللغوي شيخ الحقبة والقراء والنحاة بالشام، ومسند العصر وفاته سنة:"613"هـ له ترجمة في"شذرات الذهب""7/ 100"و"إنباه الرواة""2/ 10"و"العبر""5/ 44".