الأَرَضُونَ1"بفتح الراء": جمع أرض، قال الجوهري: وربما أُسْكِنَتْ، والجمع أرضات أيضًا وأرض، وآراضٌ، وأراضٍ2.
قوله:"ما فُتِحَ عَنْوَةً": قال أبو السعادات: عَنْوَةً، أي: قهرًا، وغلبةً، وهو من عنا يعنوا: إذا ذلَّ وخضع، والعنوةُ: المرَّةُ مِنْه، كأن المأخوذ بها يخضع ويَذِلُّ.
قوله:"ما أُجْلِيَ عنها"أي: أخرج عنها، يقال: جلَا القوم عن منازلهم، وأجلوا وجلوتهم عنها، وأجليتهم وأخرجتهم.
قوله:"ويَضْرِبَ عَلَيْها خَراجًا"يضرب بالنصب بإضمار"أن"؛ لأنه معطوف على الاسم، وهو: قسمها ووقفها، فكأنه قال: يخير بين قسمها ووقفها، وضرب خراج عليها، ويجوز الرفع، ونظير ذلك قوله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} 3 بالنصب في قراءة السبعة، إلا نافعًا عطفًا على"وحيًا"وكذا كل فعل مضارع عطف على إسم خالصٍ4.
1 كذا في"ط"وفي"ش":"الأرضين".
2 في"القاموس - أرض": الأرض"مؤنثة": اسم جنس أو جمع بلا واحد، ولم يسمع أَرْضَةٌ جمع: أرضات وأروض وأرضون وأراض، والآراضي غير قياس.
3 الشورى: الآية"51".
4 قال ابن مالك رحمه الله:"من الرجز"
وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتًا أو مُنْحَذِفْ
وقال ابن عقيل في شرحه: يجوز أن ينصب بأن محذوفة أو مذكورة بعد عاطف تقدم عليه اسم خالص أي غير مقصود به معنى الفعل وذلك كقولها:"من الوافر"
وَلُبْسُ عباءة وتقرَّ عيني ... أحَبُّ إلى من لبس الشفوف
والبيت لميسون الكلبية من قصيدة مشهورة تنسب إليها.