فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 123

قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم فتختلف فيها أضلاعه فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" [1] ."

وقوله (والبعث بعد الموت حق) أي: ونؤمن بالبعث بعد الموت خلافًا لمن أنكره حيث قال تعالى: {قالوا يا ويلنا مَن بعثنا مِن مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدَق المرسلون} [2] .

وقوله (وذلك حين ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور) أي: أن البعث من القبور يحصل عندما ينفخ الملك إسرافيل في الصور وهي النفخة الثانية، ويسبقها النفخة الأولى وهي نفخة الصعق كما قال تعالى: {ونفِخ في الصور فصعِق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفِخ فيه أُخرى فإذا هم قيام ينظرون} [3] .

وقوله تعالى: ( {ونُفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} [4] : هي النفخة الثانية، و(الأجداث) : القبور، و (ينسلون) أي: يخرحون مسرعين.

قال المصنف رحمه الله:

ويُحشر الناس يوم القيامة حفاةً عراةً، غرلًا بُهمًا، فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ويحاسبهم الله تبارك وتعالى، وتنصب الموازين، وتُنشر الدواوين، وتتطاير صحائف الأعمال إلى الأيمان والشمائل: {فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يُحاسب حسابًا يسيرًا. وينقلب إلى أهله مسرورًا. وأما من أوتي كتابه وراء ظهره. فسوف يدعوا ثبورًا. ويصلى سعيرًا} [5] .

(1) سنن الترمذي - حديث 1071، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حسن غريب

(2) يس - 52

(3) الزمر - 68

(4) يس - 51

(5) الانشقاق - 7 - 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت