فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 141

بدأ بتعريف الغلو ثم بعد ذلك ذكر جملة من دوافعه وأسبابه، وذكر من أسبابه شدة وطأة هؤلاء الطغاة الذين حكموا بلاد المسلمين على المسلمين وعلى أولياء الله والدعاة إلى الله.

وأنا لست الآن في معرض الحديث للرد، ولكنّني أستعرض على سبيل الإجمال ما قاله لأبيّن أين هو موضع اللبس في الحديث والكلام، وأين هو موضع الإشكال، وحتى يستطيع السامع لحديثه بعد ذلك أن يتصوّر أين موضع الخلل، وما الذي يحتاج إليه من البيان والرد والتوضيح.

ذكر في حديثه أن من الأسباب الدافعة للغلوّ شدّة الوطأة على المسلمين في بلاد المسلمين، وذكر ما يلقاه أهل الإسلام في بلاد المسلمين من ملاحقة وسجن وتشريد وانتهاك للأعراض والحرمات؛ حتى أصبح المسلم في كل شبر وفي كل أرضٍ لا يجد ملاذًا يفرُّ إليه ويلجأ إليه، والذي هو من باب الأخذ بالأسباب.

ذكر ذلك وأراد أن يشير إلى أنّ الغلو الواقع في صفوف المسلمين وهو التنطُّع والتشدّد في الدين وفي تنزيل الأحكام ونحوها؛ هذا من أسبابه ودوافعه.

ثم أشار إلى الجهاد ومنزلته ومكانته، وأشار بعد ذلك إلى أن الجهاد هو دواء الداء، وسنذكر كلَّ ما يتعلق بذلك -إن شاء الله تبارك وتعالى-.

ثم ذكر عبارات بعد ذكره لهذه المقدمة سنذكرها -إن شاء الله تبارك وتعالى- كما وجدت، وأحاول -إن شاء الله -عزّ وجل- أن تكون العبارات موفيةً للمعنى الذي أراده، وإن كانت قد تخالف ما ورد في الشريط في بعض الأحرف وفي بعض الكلمات؛ لأنّني لم أعتنِ في الحقيقة بنقل كل ما قاله حرفًا حرفًا، وإنّما كان المقصود هو ما ذكره من العبارات على سبيل الجملة، وهي قريبة -إن شاء الله تعالى- ممّا قال وتفي بالغرض المقصود من سياقها في هذا الموضوع.

فبعد أن ذكر الجهاد وقال أن الجهاد هو الحل ودواء الداء الذي وقعت فيه هذه الأمة، قال:"وحزب الغلاة يرفع الشعار نفسه"، يعني به شعار الجهاد، وأشار إلى أن الشعار عندهم -أي عند حزب الغلاة- غير المضمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت